مجد الدين ابن الأثير
189
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفى قصيد كعب : سمر العجايات يتركن الحصى زيما لم يقهن رؤس الأكم تنعيل هي أعصاب قوائم الإبل والخيل ، واحدتها : عجاية . ( باب العين مع الدال ) ( عدد ) ( ه ) فيه ( إنما أقطعته الماء العد ) أي الدائم الذي لا انقطاع لمادته ، وجمعه : أعداد . * ومنه الحديث ( نزلوا أعداد مياه الحديبية ) أي ذوات المادة ، كالعيون والآبار . [ ه ] وفيه ( ما زالت أكلة خيبر تعادني ) أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة . ويقال : به عداد من ألم يعاوده في أوقات معلومة . والعداد اهتياج وجع اللديغ : وذلك إذا تمت له سنة من يوم لدغ هاج به الألم . * وفيه ( فيتعاد بنو الأم كانوا مائة ، فلا يجدون بقي منهم الا الرجل الواحد ) أي يعد بعضهم بعضا . ( س ) ومنه حديث أنس رضي الله عنه ( إن ولدى ليتعادون مائة أو يزيدون عليها ) وكذلك يتعددون . ( ه ) ومنه حديث لقمان ( ولا نعد فضله علينا ) أي لا نحصيه لكثرته . وقيل : لا نعتده علينا منة له ( 1 ) ( ه ) وفيه ( أن رجلا سئل عن القيامة متى تكون ، فقال : إذا تكاملت العدتان ) قيل هما عدة أهل الجنة وعدة أهل النار : أي إذا تكاملت عند الله برجوعهم إليه قامت القيامة ( 2 ) يقال عد الشئ يعده عدا وعدة .
--> ( 1 ) الذي في الهروي : ( ولا يعد فضله علينا ، أي لكثرته . ويقال : لا يعتد إفضاله علينا منة له ) . ( 2 ) ذكر الهروي هذا الرأي عزوا إلى القتيبي ، وزاد عليه فقال ( وقال غيره : قال الله تعالى ( إنما نعد لهم عدا ) فكأنهم إذا استوفوا المعدود لهم قامت عليهم القيامة ) .